كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

شيخنا الإمام شهاب الدين بن النقيب: وهو واضح حيث جعلت هبة، أما على القول بالبيع .. ففيه نظر (¬1).
1793 - قول "المنهاج" [ص 219] و"الحاوي" [ص 270]: (إنه لا خيار في الشفعة) أي: للشفيع.
تبعا فيه "المحرر" هنا (¬2)، لكنه صحح في "الشرح الكبير" في (كتاب الشفعة): الثبوت (¬3)، فاستدركه في "الروضة" فصحح منعه، وحكاه عن الأكثرين (¬4)، ولم يصححا هنا في "الروضة" وأصلها شيئاً.
ومعنى الخيار في الشفعة: أنه إذا أخذ وملك .. له الرد ما دام في المجلس، هذا هو الأصح، وقيل: معناه: إذا قلنا: هي على الفور .. فهو مخير بين الأخذ والترك ما دام في المجلس، وأما إذا أخذ ولم يحكم بالملك؛ بأن لم يوجد بعد قوله: تملكت بالشفعة، واحد (¬5) من توفير الثمن، أو الرضى بذمته، أو الحكم بها .. فالظاهر: أن له الرد جزماً، نبه عليه شيخنا الإمام جمال الدين الإسنوي رحمه الله.
وقولي أولاً: إن المراد: نفي الخيار للشفيع، حملت عليه كلام "المنهاج" لكونه قال: (في الأصح)، وعدم ثبوت الخيار للمشتري لا خلاف فيه، وأما عبارة "الحاوي": فهي متناولة لهما؛ لكونه لا يحكي الخلاف.
1794 - قول "المنهاج" [ص 219]: (ولا خيار في الإجارة في الأصح) كذا في أكثر كتبه تبعاً للرافعي (¬6)، لكنه صحح في "تصحيح التنبيه": ثبوته في الإجارة إذا كانت مقدرة بمدة (¬7)، وذكر "التنبيه" المسألة في الإجارة، فقال [ص 123]: (وما عقد على مدة .. لا يجوز فيه شرط الخيار، وفي خيار المجلس وجهان، وما عقد على عمل معين .. يثبت فيه الخياران، وقيل: لا يثبتان، وقيل: يثبت فيه خيار المجلس دون الشرط) وقد عرفت أن الأصح: عدم ثبوته مطلقاً.
1795 - قولهم: (إلى التخاير) (¬8) فسره "المنهاج": بأن يختارا لزومه (¬9)، وهو معنى قول
¬__________
(¬1) انظر "السراج على نكت المنهاج" (3/ 63)، وفي حاشية (أ): (ما نقله عن ابن النقيب مذكور في "شرح المنهاج" للإسنوي).
(¬2) المحرر (ص 143).
(¬3) انظر "فتح العزيز" (5/ 506).
(¬4) الروضة (5/ 85).
(¬5) في (ج): (واحدة).
(¬6) انظر "فتح العزيز" (4/ 173)، و"الروضة" (3/ 435)، و"المجموع" (9/ 169).
(¬7) تصحيح التنبيه (1/ 379).
(¬8) انظر "التنبيه" (ص 87)، و"الحاوي" (ص 270)، و"المنهاج" (ص 219).
(¬9) المنهاج (ص 219).

الصفحة 734