كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

الشرط، ويعتق، وينقطع خيار المشتري ويملك المشترى مع آخر العقد أو عقبه، ثم يعتق، قال: ولو شرطا ذلك في خيار المجلس .. صح؛ إذ لا عتق الآن؛ لكون الخيار لهما، فإذا انفرد المشتري بخيار الشرط .. عتق وانقطع الخيار. انتهى.
ويستثنى أيضاً: الحوالة، لا يجوز شرط الخيار فيها وإن قلنا: إنها بيع، واستثنى الجوري في "شرح المختصر": المصراة، فقال: لا يجوز اشتراط خيار الثلاث فيها للبائع؛ لأنه يمنع الحلب، وتركه يضر بالبهيمة، حكاه عنه في "المطلب" في (باب التصرية).
1800 - قول "التنبيه" [ص 87]: (إلى ثلاثة أيام فما دونها) يشترط: كونها معلومة، وقد ذكره "المنهاج" (¬1).
متصلة بالعقد، وقد ذكره مع الذي قبله "الحاوي" عند ذكر الشروط (¬2).
وأن يكون المبيع لا يفسد في المدة، كما صححه في "الروضة" (¬3)، وهما واردان على "المنهاج"، ولم يتعرض "الحاوي" لذكر المدة المشروطة أصلاً، وهو عجيب!
وفي "المهمات": يدخل في الأيام المشروطة ما اشتملت عليه من الليالي؛ للضرورة، كما في "شرح المهذب" (¬4)، ومقتضي العلة: أنه لو عقد وقت طلوع الفجر .. لا يثبت الخيار في الليلة الثالثة، بخلاف نظيره من مسح الخف، وكلام الرافعي في أول مواقيت الحج يوهم خلافه؛ فإنه قال: وقال عليه الصلاة والسلام: "واشْتَرِط الخيار ثلاثاً"، والمراد: الأيام والليالي. انتهى (¬5).
والذي في "شرح المهذب": عن المتولي وغيره فيما لو باع نصف النهار بشرط الخيار يوماً .. ثبت إلى نصف اليوم الثاني، ويدخل الليل في حكم الخيار للضرورة (¬6)، فكأنَّ شيخنا في "المهمات" أخذه من هذا.
1801 - قول "التنبيه" [ص 87]: (وينتقل المبيع إلى المشتري بنفس العقد في أحد الأقوال، وبانقضاء الخيار في الثاني، وموقوف في الثالث) قال في "المنهاج" [ص 220]: (الأظهر: أنه إن كان الخيار للبائع .. فملك المبيع له، وإن كان للمشتري .. فله، وإن كان لهما .. فموقوف)،
¬__________
(¬1) المنهاج (ص 220).
(¬2) الحاوي (ص 267).
(¬3) الروضة (3/ 442).
(¬4) المجموع (9/ 183).
(¬5) انظر "فتح العزيز" (3/ 327)، والحديث غريب، وقال ابن الصلاح: منكر لا يعرف. انظر "خلاصة البدر المنير" (1/ 347).
(¬6) المجموع (9/ 183).

الصفحة 737