بقوله [ص 271]: (وحل الوطء لمن خُيّر) وكذا في الروضة وأصلها (¬1)، واستشكل؛ لأن حل الوطء يتوقف على حصول الاستبراء، والأصح في (باب الاستبراء): أنه لا يعتد به في زمن الخيار؛ لضعف الملك، وصحح الإمام والغزالي: الاكتفاء به (¬2)، وذكر في "الوجيز" الحل هنا على قاعدته المخالفة للمرجح هناك، فتبعه الرافعي على ذلك من غير بحث عنه (¬3)، وأجاب عنه في "المطلب": بأنه زال التحريم المستند لعدم الملك، وبقي التحريم المستند لعدم الاستبراء.
فصَلٌ [خيار العيب]
1804 - قول المنهاج [ص 220]: (للمشتري الخيار بظهور عيبٍ قديمٍ) أراد بقدمه: كونه كان موجوداً عند العقد أو حدث قبل القبض، كما عبر به في "التنبيه" (¬4)، وقد ذكره "المنهاج" بعد ذلك في قوله [ص 220]: (سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض) والاقتصار على ما قبل القبض كما فعل "الحاوي" مغن عن ذكر وجوده عند العقد، ويستثنى من الرد فيما إذا حدث العيب قبل القبض: ما إذا كان تعيبه بفعل المشتري، وقد صرح به "الحاوي" (¬5).
ويرد عليهم جميعاً: المفلس إذا كانت الغبطة في الإمساك، وكذا الولي، وكذا في القراض إذا تنازع المالك والعامل، وصورة الوكيل إذا رضيه الموكل، فليس للوكيل الرد، وقد يتناول قول "التنبيه" [ص 94]: (وإذا علم بالمبيع عيباً كان موجوداً عند العقد أو حدث قبل القبض) ما إذا لم يعلم به إلا بعد زواله، والأصح: سقوط الرد في هذه الصورة، وقد يرد ذلك على قول "المنهاج" [ص 220]: (بظهور عيب قديم)، وقد ذكره "الحاوي" بقوله [ص 273]: (ولا إن زال قبل فسخه).
1805 - قول "المنهاج" [ص 220]: (كخصاء رقيقٍ) تبع فيه "المحرر" و"الشرح" (¬6)، وهو يفهم أنه ليس عيباً في البهائم، وصرح الجرجاني بأنه عيب فيها؛ ولذلك لم يقيده في "الروضة" بالرقيق، بل أطلقه (¬7)، وهو ظاهر قول "الحاوي" [ص 273]: (أو خصياً) أي: المبيع، وإن
¬__________
(¬1) الروضة (3/ 456).
(¬2) انظر "نهاية المطلب" (5/ 51)، و"الوجيز" (1/ 302).
(¬3) انظر "فتح العزيز" (4/ 203).
(¬4) التنبيه (ص 94).
(¬5) الحاوي (ص 273).
(¬6) المحرر (ص 144)، فتح العزيز (4/ 212).
(¬7) الروضة (3/ 459).