رد؛ لأن له تحليلها، كما استدركه النووي في "الروضة" (¬1)، لكن قال شيخنا الإمام البلقيني: الصواب - بمقتضى نص الشافعي -: ثبوت الخيار ولو كان يمكنه تحليلها. انتهى.
1812 - قوله: (أو خنثى) (¬2) أي: مشكلاً أو واضحاً، لكن في (الأحداث) من "شرح المهذب": لو اشترى خنثى وبان رجلاً، فَوُجِدَ يبول بفرجيه .. فهو عيب؛ لأن ذلك لاسترخاء المثانة، ولو كان يبول بفرج الرجل فقط .. فليس بعيب. انتهى (¬3).
1813 - قول "المنهاج" [ص 220]: (وكل ما ينقص العين أو القيمة نقصاً يفوت به غرضٌ صحيحٌ إذا غلب في جنس المبيع عدمه) بعد ذكره ما تقدم من العيوب .. من ذكر العام بعد الخاص، والتقييد بفوات غرض صحيح يتعلق بنقص العين خاصة، والاحتراز به عن قطع جزء يسير من الفخذ واندمل بلا شين، والختان بعد الاندمال؛ فإنه فضيلة لا عيب، فلو ذكره عقبه .. لكان أولى؛ إما بأن يقدم ذكر القيمة، كما فعل في "الحاوي"؛ حيث قال [ص 273]: (بعيب منقص القيمة أو العين مُفَوّت غرضٍ غالبِ العدم في أمثاله)، أو يُجعل هذا التقييد عقب نقص العين قبل ذكر القيمة، وهو أحسن، ولم يعتبر في "التنبيه" شيئاً من ذلك، بل ضبطه بالعرف فقال [ص 95]: (والعيب: ما يعده الناس عيباً).
1814 - قول "المنهاج" [ص 220]: (ولو حدث بعده .. فلا خيار) يتناول حدوثه في زمن الخيار، وهو مقتضى مفهوم "التنبيه" و"الحاوي" (¬4)، وقال ابن الرفعة: القياس: بناؤه على ما لو تلف حينئذ .. هل ينفسخ؟ والأرجح كما قال الرافعي عند الكلام على أقوال الملك: إن قلنا: الملك للبائع .. انفسخ، وإلا .. فلا، فإن قلنا: ينفسخ .. فحدوثه كوجوده قبل القبض (¬5).
1815 - قول "المنهاج" [ص 220]: (إلا أن يستند إلى سببٍ متقدمٍ؛ كقطعه بجنايةٍ سابقةٍ - أي: على القبض - فيثبت الرد في الأصح) أي: إن جهل المشتري السبب، فأما إذا علمه .. فلا رد ولا أرش في الأصح، وقد صرح به "الحاوي" بقوله [ص 274]: (إن جهل).
1816 - قول "المنهاج" [ص 220]: (بخلاف موته بمرضٍ سابقٍ في الأصح) محل الخلاف: أن يكون المشتري جاهلاً به، ثم ليس المراد: نفي الرد؛ لتعذره بالموت، بل المراد: أنه مات
¬__________
(¬1) الروضة (3/ 461).
(¬2) انظر "الحاوي" (ص 274).
(¬3) المجموع (2/ 64).
(¬4) التنبيه (ص 95)، الحاوي (ص 273).
(¬5) انظر "فتح العزيز" (4/ 199).