ما يَسعهما، أو يعود قريبًا .. فكالاعتياد.
ولو عبر المصنف بـ (الطهارة) بدلًا عن (الوضوء) .. لكان أحسنَ؛ ليشمل غَسل الفرج عن النجاسة ونحو ذلك.
* * *
(فصل: رأت) المرأة (لسنّ الحيض أقلّه) أي: الحيض (ولم يعبر أكثره .. فكلّه حيض) مطلقًا؛ لاجتماع الشروط، واحتمالُ تغيرِ العادةِ ممكنٌ، ويشترط: ألّا يكون قد بقي عليها بقيةُ طهرٍ.
فلو عبر بقوله: (رأت لزمن إمكانِ الحيض) .. لاستقام.
(والصفرة والكدرة حيض في الأصح) لأنهما أذى، وقد قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى}، والثاني: لا، إلّا في أيام عادتها؛ لقول أمّ عطية: (كنّا لا نعدّ الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا)، رواه أبو داوود، وصححه الحاكم (١).
(فإن عبره) أي: عبر الدمُ أكثرَ الحيض (فإن كانت مبتدأة) وهي التي ابتدأها الدم (مميّزة؛ بأن ترى قويًّا وضعيفًا .. فالضعيف استحاضة، والقويّ حيض إن لم ينقص) القوي (عن أقلّه) أي: الحيض؛ ليمكن جعله حيضًا.
(ولا عبر أكثره) وهو خمسةَ عشرَ يومًا متصلة؛ لأن الحيض لا يزيد على ذلك.
(ولا نَقَص الضعيف) إن استمر (عن أقلّ الطهر) وهو خمسةَ عشرَ يومًا متصلةً
---------------
(١) سنن أبي داوود (٣١١)، المستدرك (١/ ١٧٤) عن أم عطية رضي الله عنها، وهو عند البخاري برقم (٣٢٦).