والمعنى فيه: امتياز اليوم عما قبله، والسنة: أن يأكل تمرًا وترًا؛ للاتباع، كما ثبت في "الصحيح" (١).
قال الداوودي (٢): وإنما استحب الفطر على التمر؛ لأن النخلة ممثلة بالمسلم، ولأنه قيل: هي الشجرة الطيبة.
(ويذهب ماشيًا بسكينة) كالجمعة (ولا يكره النفل قبلها لغير الإمام، والله أعلم) لانتفاء الأسباب المقتضية للكراهة، ويستثنى: وقت النهي، فيحرم، أما الإمام .. فيكره له التنفل قبلها وبعدها؛ لأنه عليه السلام صلّى عقب الحضور، وخطب عقب الصلاة (٣).
* * *
(فصل: يندب التكبير بغروب الشمس ليلتي العيد في المنازل، والطرق، والمساجد، والأسواق برفع الصوت) أما في عيد الفطر .. فلقوله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}، قال الشافعي: سمعت من أرضاه من العلماء بالقرآن يقول: المراد بـ (العدة): عدة الصوم، وبـ (التكبير) عند الإكمال (٤).
وأما عيد الأضحى .. فبالقياس عليه، وهذا النوع هو التكبير المرسل والمطلق.
ويستثنى من رفع الصوت: المرأةُ، وكذا الخنثى فيما يظهر.
---------------
(١) أخرجه البخاري (٩٥٣) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(٢) في هامش (ب): نسخة: الماوردي.
(٣) أخرجه البخاري (٩٦٤)، ومسلم (١٣/ ٨٨٤) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٤) الأم (٢/ ٤٨٦).