(ومن قصد مكة لا لنسك .. استُحب أن يُحرم بحجّ) إن كان في أشهره، ويمكنه إدراكه (أو عمرة) قياسًا على التحية، ولا يجب؛ لحديث المواقيت المارّ في بابه: " هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتىَ عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ" (١)، فلو وجب بمجرد الدخول .. لما علق على الإرادة.
(وفي قول: يجب) لإطباق الناس عليه، والسنن يندر الاتفاق على العمل بها، وصححه جمع؛ منهم: المصنف في "نكت التنبيه".
(إلا أن يتكرر دخولُه، كحطّاب وصيّاد) ونحوهما؛ كبريدي، وراع، فلا يجب عليهم جزمًا؛ للمشقة، وقيل: على القولين، وقيل: إن قلنا: لا يجب على الحطّاب والصيّاد .. ففي البريدي وجهان.
ويستثنى من الوجوب أيضًا: العبد وإن أذن له سيدُه، والداخل من الحرم، والخائف من ظالم أو غريم يحبسه وهو معسر.
وحكمُ دخول الحرم كحكم دخول مكة.
* * *
(فصل: للطواف بأنواعه) وهي: طواف القدوم، وطواف الركن، وطواف الوداع، والطواف المنذور، والمتطوَّع به (واجباتٌ وسنن؛ أما الواجب (٢) .. فيشترط ستر العورة، وطهارة الحدث والنجَس) في الثوب والبدن والمكان؛ لأن
---------------
(١) في (ص ٦٣١ - ٦٣٢).
(٢) في (ب) و (د): (أما الواجبات).