كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 1)
تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الصُّفُوفِ
بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ
661 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ - عَنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَة فِي الصُّفُوفِ الْمُقَدَّمَةِ، فَحَدَّثَنَا عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَلَّ وَعَزَّ»، قُلْنَا وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ ، قَالَ: «يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْمُقَدَّمَةَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ».
662 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْجُدَلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ» ثَلَاثًا، «وَاللَّهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ»
===
تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الصُّفُوفِ
بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ
ولعل معنى التفريع: الصعود.
والطلوع؛ شبه أبواب العلوم بالمكان المرتفع الذي يترقى أهله، والله تعالى أعلم.
661 - قوله: "يتراصون في الصف" أي يتلاصقون حتى لا يكون بينهم فرجة، من رص البناء إذا لصق بعضه ببعض.
662 - قوله: "لقيمن صفوفكم" من الإقامة بنون التأكيد والخطاب للجمع، والمراد بالإقامة تسويتها وإخراجها عن الاعوجاج، والمعنى لا بد من أحد الأمرين، أما إقامة الصفوف منكم أو إيقاع الخلاف من الله في قلوبكم فتقل المودة
الصفحة 415