كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 1)

أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي فِي الْجَنَّةِ».

785 - حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَذَكَرَ الْإِفْكَ، قَالَتْ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: " أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} الْآيَةَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الشَّرْحِ وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ كَلَامِ حُمَيْدٍ.

بَابُ مَنْ جَهَرَ بِهَا
786 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ يَزِيدَ
===
تقرأ الفاتحة، ولما ورد عليه أنه لعله قرأ البسملة لمجرد التبرك لا لكونها جزءًا من السورة، أشار إلى رده بالحديث الذي بعده حيث إنه لم يقرأ البسملة هتاك ولو كان لمجرد التبرك لقرأ، ويمكن الجواب بأن البسملة للفصل بين السور، فتقرأ في أوائل السور وإن لم تكن جزءًا بخلاف الأوساط، وكأنه إلى هذا الكلام أشار بحديث: "كان صلى الله تعالى عليه وسلم لا يعرف فصل السورة إلخ" (¬1) والله تعالى أعلم.
بَابُ مَنْ جَهَرَ بِهَا

786 - قوله: "وهي من المئين" هي كل سورة ذات مائة آية، والسور التي
¬__________
(¬1) رواه المصنف وفي معناه رواه الحاكم في المستدرك 1/ 231، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبي: "أما هذا فثابت".

الصفحة 477