كتاب التاريخ المعتبر في أنباء من غبر (اسم الجزء: 1)
وكان في جملة السبي: جُويريةُ بنتُ الحارث، كان اسمها بَرَّةَ، فسماها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: جويرية (¬1)، وكانت إحدى أزواجه - صلى الله عليه وسلم -، وكانت وقعت جويرية في سهم ثابت بن قيس، فكاتبته على نفسها، فأدى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كتابتَها، وتزوَّجها، فقال الناس: أصهارُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأُعتق بتزويجه إياها مئةُ أهل بيتٍ من بني المصطلق، فكانت عظيمةَ البركة على قومها (¬2).
* ذكر قصة الإفك:
ولما رجع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من هذه الغزوة، وكان ببعض الطريق، قال أهل الإفك ما قالوا، وهم: مِسْطَحُ بن أُثاثَةَ بنِ عبادِ بنِ عبد المطلب، وهو ابنُ خالة أبي بكر، وحسانُ بنُ ثابت، وعبد الله بن أُبيٍّ ابنُ سلول الخزرجيُّ المنافق، وحَمْنَةُ بنتُ جَحْش، فرموا عائشةَ - رضي الله عنها - بالإفك مع صفوانَ بنِ المعطّل، وكان صاحبَ الساقة، فلما نزلتْ براءتها، جلدَهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانين ثمانين، إلا عبدَ الله بنَ أبي، فإنه لم يجلده، وكان صفوانُ حَصُورًا لا يأتي النساء (¬3).
وفي هذه الغزوة نزلت آية التيمم.
* وفيها - أعني: سنة ست -: كانت عمرة الحديبية، وهي أن
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2140)، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(¬2) رواه أبو داود (3931)، عن عائشة - رضي الله عنها -.
(¬3) رواه البخاري (2518)، عن عائشة - رضي الله عنها -.