كتاب التاريخ المعتبر في أنباء من غبر (اسم الجزء: 1)

خائِنَةُ الأَعْيُنِ" (¬1)، - وكان عبدُ الله المذكورُ قد أسلم من قبل الفتح، وكتبَ الوحي، فكان يبدِّلُ القرآنَ، ثم ارتدَّ - وعاش إلى خلافة عثمان - رضي الله عنه -، وولاه عثمانُ مصرَ.
ورابعُهم: مِقْيَسُ بنُ صبابةَ؛ لقتله الأنصاريَّ الذي قتل أخاه خطأ، وارتدَّ.
وخامسهم: عبد الله بن هلال، كان قد أسلم، ثم قتل مسلمًا، وارتدَّ.
وسادسهم: الحويرث بنُ نُفيل، كان يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويهجوه، فلقيه علي بن أبي طالب، فقتله.
وأما النساء، فأولهن: هندٌ زوجُ أبي سفيان، أمُّ معاوية، التي أكلت من كبد حمزة، تنكَّرت مع نساء قريش، وبايعتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما عرفَها، قالت: أنا هند، فاعفُ عما سلف، فعفا (¬2).
ولما جاء وقتُ الظهر يومَ الفتح، أذّن بلالٌ على ظهر الكعبة، وقال الحارث بن هشام: ليتني مِتُّ قبل هذا.
وقال خالد بن أسيد: لقد أكرم الله أبي، فلم يرَ هذا اليوم، فخرج عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ذكر لهم ما قالوه، فقال الحارث بن هشام: أشهدُ أنك رسول الله، ما اطَّلع على هذا أحد، فنقول: أخبركَ.
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (2683)، والنسائي (4067)، عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.
(¬2) رواه الطبري في "تاريخه" (2/ 161)، عن قتادة السدوسي.

الصفحة 159