كتاب التاريخ المعتبر في أنباء من غبر (اسم الجزء: 1)
وإن القوم ليعرفون ما أعرف، وإن صفتك ونعتك لمبيَّنٌ في التوراة، ولكنهم حسدوك. قال: "فما يمنعُكَ أنتَ؟ "، قال: أكره خلافَ قومي، وعسى أن يتّبعوك، ويُسلموا فأُسلم (¬1).
وعن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه، قال: كان الزبير بن باطا - وكان أعلم اليهود - يقول: وجدت سِفرًا، كان أبي يختمه عليّ، فيه ذكر أحمد، نبيٌّ صفته كذا وكذا، فحدّث به الزبير بعد أبيه، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لم يُبعَث، فما هو إلا أن سمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد خرج بمكة، فعمد إلى ذلك السفر، فمحاه، وكتمَ شأنَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: ليس به شيء (¬2).
* * *
* ذكر معجزاته - صلى الله عليه وسلم - *
فمن أفضل معجزاته - صلى الله عليه وسلم -: القرآن الكريم، الذي أعجزَ الفصحاءَ، وأخرسَ البلغاءَ.
* ومنها: انشقاق الصدر والتئامه.
* ومنها: انشقاق القمر له فرقتين، حين سألته قريش آية، فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "اشهدوا" (¬3)، وأنزل الله تعالى:
¬__________
(¬1) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (8/ 246)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬2) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (1/ 159).
(¬3) رواه البخاري (4583)، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.