كتاب التاريخ المعتبر في أنباء من غبر (اسم الجزء: 1)

وسبعة أَعْنُز يرعاهن ابنُ أم أيمن (¬1). والله أعلم.
* * *

فصل فيمن استغاث به - صلى الله عليه وسلم - فأغيث في القديم والحديث
أول من استغاث به: آدم - عليه السلام -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لما اقترفَ آدمُ الخطيئةَ، قال: يا ربِّ! أسألُكَ بحقّ محمدٍ إلَّا ما غفرتَ لي. قال الله تعالى: يا آدمُ! وكيف عرفتَ محمدًا، ولم أخلقْه؟ قال: لأنك يا ربِّ لما خلقتني بيدك، ونفخْتَ فيَّ من رُوحك، رفعتُ رأسي، فرأيت على قوائمِ العرشِ مكتوبًا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، فعلمتُ أنك لم تُضِف إلى اسمك إلَّا أحبَّ الخلق إليك، قال: يا آدم! وإذ قد سألتني بحقه، فقد غفرتُ لك، ولولا محمدٌ، ما خلقتُك" (¬2).
وعن زيد بن أرقم، قال: كنت مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في بعض سِكَك المدينة، فمررنا بخباء أعرابي، فإذا ظبيةٌ مشدودةٌ في الخِباء، فقالت: يا رسول الله! إن هذا الأعرابيَّ صادني، ولي خِشْفان في البرية، وقد تَعَقَّد اللبنُ في أخلافي، فلا هو يذبحني فأستريح، ولا يدعُني فأرجع إلى خِشْفَيّ في البرية، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن تركتُك ترجعين؟ "،
¬__________
(¬1) انظر: "تاريخ الطبري" (2/ 220).
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (6502)، وفي "المعجم الصغير" (992)، والحاكم في "مستدركه" (2/ 672)، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

الصفحة 220