كتاب المخلصيات (اسم الجزء: 1)

شيءٌ، سبقَ الفَرثَ والدمَ» (¬1) .
494- (128) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا سلمةُ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ طلحةَ بنِ يزيدَ بنِ ركانةَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
لمَّا أُصيبَ أهلُ النَّهروانِ (¬2) خرجَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ وأنا خلفَه، فجعلَ يضربُ وحشيَّ قدمِهِ بالدرةِ، ثم التفتَ إليَّ فقالَ: ثكلَتْ واللهِ صاحِبَكَ أُمُّه إِن لم يكنْ في القومِ الرجلُ الذي وُصِفَ لي، فإنَّه قالَ لي: «إنَّه سَيمرقُ مارقةٌ مِن الدِّين علامَتُهم رجلٌ مُخدَّجٌ، أَحدُ (¬3) ثَدييهِ كثَدي المرأةِ، برأسِهِ شعراتٌ كهَلبةِ السنورِ أو كهَلبةٍ، يخرجُ بينَ فِئتينِ، تقتُلُهم أحبُّ الفِئتينِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ» .
ثم مَضى فجعلَ يقولُ ويلَكم التَمِسوهُ، فالتَمَسوهُ، فإذا لم يَجدوا جَاؤوا فَقالوا: لم نجدْهُ، فعُرِفَ ذلكَ في وجهِهِ، فقالَ: ويلَكم ضَعوا عليه (¬4) القصبَ، أَي علِّموا على كلِّ رجلٍ مِنهم بالقصبِ، ففَعلوا، فجاؤوا به، فلمَّا رآهُ خَرَّ ساجِداً (¬5) .
495- (129) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (2/ 219) من طريق ابن إسحاق به.
(¬2) في الهامش إشارة إلى رواية (ط) : النهر.
(¬3) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط) : إحدى.
(¬4) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط) : عليهم.
(¬5) أخرجه الخطيب (1/ 174) من طريق البغوي مختصراً دون ذكر المرفوع.
وله عن علي طرق وروايات متعددة. انظر «صحيح مسلم» (1066) ، و «الدلائل» للبيهقي (6/ 426-436) ، و «المسند الجامع» (10376) وما بعده.

الصفحة 315