كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 1)

ضاقت بلنسية بي ... وذاد عنّي غموضي
رقص البراغيث فيها ... على غناء البعوض وفيها لابن الزقاق البلنسي (1) :
بلنسيةٌ إذا فكّرت فيها ... وفي آياتها أسنى البلاد
وأعظم شاهدي منها عليها ... وأنّ جمالها للعين بادي
كساها ربّها ديباج حسنٍ ... له علمان من بحرٍ ووادي وقال ابن سعيد أيضاً: أنشدني والدي قال: أنشدني مروان بن عبد الله ابن عبد العزيز ملك بلنسية (2) لنفسه بمراكش قوله (3) :
كأنّ بلنسيةً كاعبٌ ... وملبسها سندسٌ أخضر
إذا جئتها سترت نفسها ... بأكمامها فهي لا تظهر وأمّا قول أبي عبد الله بن عياش " بلنسية بيني - البيتين " وقد سبقا (4) ، فقال ابن سعيد: إن ذلك حيث صارت ثغراً يصابحها العدوّ ويماسيها، انتهى.
وقال أبو الحسن بن حريق يجاوب ابن عياش (5) :
بلنسيةٌ قرارة كلّ حسنٍ ... حديثٌ صحّ في شرقٍ وغرب
__________
(1) ديوان ابن الزقاق: 139 وانظر التخريجات للمقطوعة: 31.
(2) ولي بلنسية في آخر عهد المرابطين حتى قام عليه جند بلنسية سنة 539 وبايعوا لابن عياض ملك مرسية، فانتقل إلى ميورقة ومنها إلى مراكش، وقد أطنب والد ابن سعيد في مدحه (المغرب 2: 300 - 301) .
(3) البيتان في ياقوت: (بلنسية) .
(4) انظر ما تقدم ص: 175.
(5) ابو الحسن علي بن حريق (- 622) من شعراء زاد المشافر؛ ترجمته في التكملة 2: 679 (كوديرة) وزاد المسافر: 22 وسيرد له ذكر كثير في النفح، وانظر مقصورة حازم 1: 142 وقد وردت أبياته في زاد المسافر: 94 وياقوت: (بلنسية) .

الصفحة 180