كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)

1 - أن القصاص لحفظ الحياة وصيانة الدماء وليس لرفع العار لقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} (¬1).
2 - على التسليم بأن القصاص لرفع العار فإن العار لاحق بالنساء بترك القصاص.
الشيء الثاني: الجواب عن الاحتجاج بأن النساء لا يتمكن من استيفاء الحقوق:
يجاب عن ذلك بما يأتي:
1 - أن عدم التمكن من القصاص لا يمنع من ثبوت الحق فيه لما يأتي:
1 - أن ذلك لم يمنع من ثبوت حق القصاص للمريض والشيخ الكبير.
ب - أنه يمكن استيفاء العاجز عن الاستيفاء بنفسه أو أن يوكل.
الشيء الثالث: الجواب عن قياس القصاص على الولاء:
يجاب عن ذلك من عدة وجوه:
الوجه الأول: أنه قياس في مقابلة النص كما تقدم في أدلة القول الراجح فلا يعتد به.
الوجه الثاني: أنه معارض بقياس أقوى منه وهو قياس القصاص على الدية، فإنه أولى من قياسه على الولاء؛ لأن الدية تورث بلا خلاف أما الولاء فلا يورث.
الوجه الثالث: أن تعليل القصاص بالنصرة غير صحيح؛ لأن علة القصاص حفظ الحياة، لقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} (¬2).
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية [179].
(¬2) سورة البقرة، الآية: [179].

الصفحة 127