كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)
الجواب الثاني: أنه قياس مع الفارق؛ وذلك أن عدم الاقتصاص من الجدة لشفقة الأمومة، وهي غير موجودة عند الأجنبي.
الجزء الثاني: قتل الولد بالوالد:
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: ويقتل الولد بكل منهما.
الكلام في هذا الجزء في ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اخثلف في الاقتصاص من الولد للوالد على قولين:
القول الأول: أنه يقتص منه.
القول الثاني: أنه لا يقتص منه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بالاقتصاص من الولد للوالد بما يأتي:
1 - عموم أدلة القصاص ومنها ما يأتي:
أ - قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} (¬1).
ب - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يودى أو يقتل) (¬2).
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية: [178].
(¬2) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب تحريم مكة / 1355.