كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)
الشيء الأول: الجواب عن الحديث:
أجيب عنه: بأنه من حديث سراقة وقد روي عنه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقيد الأب من ابنه ولا يقيد الابن من أبيه) (¬1)، فيجب ردهما للتعارض بينهما، أو ترجيح رواية الاقتصاص لموافقتها للأدلة الأخرى.
الشيء الثاني: الجواب عن القياس:
أجيب عنه: بأنه قياس مع الفارق وذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن الأب أعلى من الولد فلا يصح قياسه عليه.
الوجه الثاني: أن القصاص شرع للردع والزجر، والحاجة إلى الردع والزجر في جانب الولد، لا في جانب الوالد وذلك لسببين:
الأول: يرجع إلى الوالد، وذلك أن ما لديه من الشفقة والرغبة في بقاء ولده لإحياء ذكره يمنعه من الإقدام على قتله فلا يحتاج إلى الردع والزجر.
السبب الثاني: يرجع إلى الولد، وذلك أن محبته لوالده لنفسه لا لذات والده؛ للنفع الذي يصل إليه من جهته، وهذالا يمنعه من قتله، وقد يحمله تعجل الحصول إلى أملاكه إلى قتله فيكون بحاجة إلى الردع بإيجاب القصاص عليه.
الجانب السادس: انتفاء ملكية القاتل للمقتول:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - الخلاف في الاشتراط.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
¬__________
(¬1) سنن الترمذي، كتاب الديات، باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه/ 1399.