كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)

الجزء الأول: الخلاف في الاشتراط:
اختلف في اشتراط انتفاء ملكية القاتل للمقتول على قولين:
القول الأول: أنه شرط فلا يقتل السيد بعبده.
القول الثاني: أنه لا يشترط فيقتل السيد بعبده.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم قتل السيد بعبده بما يأتي:
1 - ما ورد أن رجلا قتل عبده متعمدا فجلده النبي - صلى الله عليه وسلم - ونفاه سنة ومحى سهمه من المسلمين ولم يقده به وأمره أن يعتق رقبة (¬1).
2 - حديث: (لا يقاد الوالد بولده ولا السيد بعبده).
3 - ما ورد أن عمر قال: لو لم أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا يقاد المملوك من مولاه ولا الوالد من ولده لاقتدك به) (¬2).
ووجه الاستدلال به من وجهين:
الوجه الأول: نسبة منع قتل السيد بعبده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الوجه الثاني: أن عمر - رضي الله عنه - لم يقد المملوك من سيده.
¬__________
(¬1) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الجنايات، باب ما روى فيمن قتل عبده / 8/ 36.
(¬2) السنن الكبرى، كتاب الجنايات، باب ما روى فيمن قتل عبده 8/ 36.

الصفحة 181