كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)

النقطة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن الاحتجاج بأن فعل المشارك يحدث شبهة لعدم العلم بمن حصل القتل بفعله: بأن الشبهة فيما لو لم يكن فعل الشارك موجبا للقصاص، أما في حال إيجابه للقصاص فلا شبهة.
الجزئية الثالثة: الفرق بين ما إذا كان عدم وجوب القصاص لقصور في السبب، وما إذا كان لمعنى في المشارك:
الفرق بينهما: أن الفعل في حال عدم الوجوب لقصور السبب غير موجب للقصاص؛ لعدم تمحضه عمدا عدوانا. والفعل في حال عدم الوجوب لمعنى في المشارك: أن الفعل موجب للقصاص لولا المانع، وهو المعنى القائم بالمشارك، لتمحضه عمدا عدوانا.
الأمر الثامن: المكأفاة:
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: الثالث المكأفاة بأن يساويه في الدين والحرية والرق، فلا يقتل مسلم بكافر ولا حر بعبد وعكسه يقتل.
الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي:
1 - المراد بالمكأفاة.
2 - الأمثلة.
3 - الاشتراط.
الجانب الأول: المراد بالمكأفاة:
المراد بمكأفاة القاتل للمقتول: ألا يفضله بحرية ولا إسلام.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
1 - أمثلة المكأفاة.
2 - أمثلة عدم المكأفاة.

الصفحة 191