كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)
الفقرة الثانية: الدليل:
الدليل على حصول العصمة بما ذكر قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) (¬1).
الجزئية الثانية: عقد الذمة:
وفيها فقرتان هما:
1 - المراد بعقد الذمة.
2 - الدليل على العصمة به.
الفقرة الأولى: المراد بعقد الذمة:
المراد بعقد الذمة إبقاء أهل الكتاب ومن في حكمهم على دينهم في بلاد الإسلام على أن يدفعوا الجزية للمسلمين ويلتزموا بأحكام الإسلام عليهم.
الفقرة الثانية: الدليل:
الدليل على حصول العصمة بعقد الذمة ما يأتي:
1 - قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (¬2).
فإن مفهومه تحريم قتلهم إذا دفعوا الجزية.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من قتل معاهدا في غير كنهه (¬3) حرم الله عليه الجنة) (¬4).
¬__________
(¬1) صحيح مسلم، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله/ 22.
(¬2) سورة التوبة، الآية: [29].
(¬3) في غير الحال التي يجوز قتله فيها.
(¬4) سنن أبي داود، باب الوفاء للمعاهد وحرمة دمه/ 2760.