كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)

الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن المعتبر وجود العصمة وقت الفعل بأن الضمان بفعل الجاني، ولا فعل له بعد صدور الفعل منه، فوجب اعتبار العصمة وعدمها بحالة صدور الفعل كما في الصيد، فإنه لو ارتد الرامي بعد إرسال السهم إلى الصيد وقبل الإصابة لم يحرم وإذا أرسل السهم وهو مرتد لم يحل ولو أسلم قبل إصابته، فكذلك لا يؤثر في حكم الفعل من حيث الضمان وعدمه تغير حال المحل بعد صدوره.
الفقرة الثالثة: توجيه القول الثالث:
وجه القول بأن العبرة بوجود العصمة حال صدور الفعل وحال الزهوق ولو تغيرت الحال بينهما: بأنها إذا وجدت العصمة عند صدور الفعل وعند الزهوق فقد وجد سبب الوجوب زمن انعقاد الفعل وزمن استقراره وهو عصمة المجني عليه، فانعقد الفعل موجبا واستقر موجبا، فوجب أن يرتب عليه حكمه، وهو وجوب القصاص دون نظر إلى تغيرها حال المجنى عليه بينهما؛ لأن تأثير الفعل في هذه الحالة مشكوك فيه فلا يترك السبب المعلوم للمانع المشكوك فيه.
الفقرة الرابعة: توجيه القول الرابع:
وفيه شيئان هما:
1 - توجيه الاشتراط.
2 - توجيه الاستثناء.
الشيء الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اعتبار وجود العصمة من صدور الفعل إلى الزهوق بما وجه به في توجيه القول الأول.

الصفحة 201