كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)

3 - قول علي - رضي الله عنه -: (من السنة ألا يقتل حر بعبد) (¬1).
4 - ما ورد أن أبا بكر وعمر كانا لا يقتلان الحر بالعبد) (¬2).
5 - أن القصاص يقتضي المساواة ولا مساواة بين الحر والعبد.
6 - أن الحر لا يقتص منه للعبد في الطرف بالإجماع فلا يقتص منه له في النفس؛ لأن القطع أخف من القتل، فإذا لم يجب الأخف لم يجب الأثقل من باب أولى.
7 - أن الحر لا يحد بقذف العبد فلا يقتل به؛ لأنه إذا لم يحد بقذف العبد وهو أخف فلأن لا يجب القتل وهو أثقل من باب أولى.
8 - أن الواجب بقتل العبد خطأ قيمته بالغة ما بلغت، والواجب بالحر الدية، فإذا اختلف حكمهما في الخطا وجب أن يختلف حكمهما في العمد كذلك.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
مما وجه به القول بالاقتصاص للعبد من الحر ما يأتي:
1 - قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} (¬3).
ووجه الاستدلال بها: أنها مطلقة في كل قتيل فتشمل العبد إذا قتله الحر.
2 - قوله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} (¬4).
ووجه الاستدلال بها: أنها مطلقة فتشمل أخذ نفس الحر بنفس العبد.
¬__________
(¬1) السنن الكبرى للبيهقي، باب لا يقتل حر بعبد/ 8/ 34.
(¬2) السنن الكبرى للبيهقي، باب لا يقتل حر بعبد/ 8/ 34.
(¬3) سورة البقرة، الآية: 178.
(¬4) سورة المائدة، الآية: 45.

الصفحة 210