كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)

3 - عموم أدلة القصاص الأخرى, فإنها لم تفرق بين قتيل وقتيل، ولا بين قاتل وقاتل، ولا بين حر وعبد، ومن ذلك ما يأتي:
1 - قوله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} (¬1).
ووجه الاستدلال بها: أنها عامة في كل مقتول ظلما، والعبد بقتل الحر له مقتول ظلما فيثبت هذا السطان لوليه على الحر.
2 - قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (¬2).
ووجه الاستدلال بها: أنها عامة في كل معتد, والحر بقتل العبد معتد، فيجوز لولي العبد مجازاة الحر بمثل اعتدائه وهو القتل.
3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (العمد قود) (¬3). فإنه عام في كل عمد، فيشمل عمد الحر على العبد.
4 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يودي أو يقتل) (¬4). فإنه عام في كل قتيل سواء كان حرا أم عبدا، ولم يفرق بين كون القاتل له حرا أو عبدا.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
¬__________
(¬1) سورة الإسراء، الآية: 33.
(¬2) سورة البقرة، الآية: 194.
(¬3) سنن الدارقطني 3/ 94.
(¬4) صحيح، كتاب الحج، باب تحريم مكة / 1355.

الصفحة 211