كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)

النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأنه لا فرق بين الذمي مدة التزامه وبين المعاهد والمستأمن مدة أمانهما؛ لأن عصمة كل منهما معلقة بشرط، فإذا كان في عصمة المعاهد والمستأمن شبهة كان في عصمة الذمي شبهة، فاستويا؛ لأن الكفر المبيح لقتلهما موجور عند كل منهما وعدم الرادع عن القتل موجود في كل منهما، فكما أن الحربي قد تحمله حرابته على القتل؛ لأنه سيلحق بدار الحرب فكذلك الذمي سيحمله كفره على القتل واللحاق بدار الكفر.
الفقرة الثالثة: الاقتصاص من الذمي للحربي:
وفيها شيئان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
الحربي لا يقتص له من الذمي بلا خلاف.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم الاقتصاص من الذمي للحربي: أن شرط القصاص غير متحقق في قتل الذمي للحربي؛ لعدم مكافأة الحربي للذمي في العصمة، فالحربي مهدر، والذمي معصوم، والمعصوم لا يقتص منه للمهدر.
الجزء السادس: المكافأة في العدد (¬1):
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وتقتل الجماعة بالواحد.
الكلام في هذا الجزء في جزئيتين هما:
1 - المراد بالمكافأة في العدد.
2 - الاشتراط.
¬__________
(¬1) ويعبر عنه بقتل الجماعة بالواحد.

الصفحة 230