كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)

ووجه الاستدلال بها: أنها قابلت النفس بالنفس فلا يؤخذ أكثر من نفس بنفس واحدة.
3 - قوله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} (¬1).
ووجه الاستدلال بها: أنها نهت عن الإسراف في القتل وهو القصاص وقتل الجماعة بالواحد إسراف لا يجوز.
4 - أن القصاص لا يجب إلا بالقتل وهو إزهاق الروح وقتل الجماعة حصل بجموع فعلهم لا بفعل واحد منهم؛ لأن القتل لا يتجزأ ففعل كل واحد جزء علة وليس علة مستقلة فلا يجب به القصاص؛ لأن القصاص لا يجب بإتلاف بعض النفس.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بقتل الجماعة بالواحد.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بقتل الجماعة بالواحد قوة أدلته وضعف أدلة المخالفين لما يأتي في الجواب عنها.
النقطة الثالثة: الجواب عن أدلة المخالفين:
وفيها أربع قطع هي:
¬__________
(¬1) سورة الإسراء، الآية: 33.

الصفحة 234