كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)

الجواب الثالث: أنه على التسليم بسببية الحضور للقتل لتقوى المباشرة به، فإن ذلك لا يكون إلا في حال ضعف المباشر عن المقاومة من غير الحاضر فلا يعمم الحكم على جميع الصور.
الجملة الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث:
أجيب عن وجهة هذا القول: بأن قياس المشتركين في القتل بالتواطئ على المشتركين فيه من غير تواطئ قياس مع الفارق؛ لأن إسقاط القصاص عمن لا يصلح فعله للقتل في حال التواطئ وسيلة إلى أن يتخذ القتل بالتواطئ على القتل بما لا يصلح له من الأفعال طريقا إلى القتل فتبطل بذلك حكمة القصاص كما تقدم في الاستدلال للقول الراجح وهذا لا يوجد في غير حال التواطئ.
الشيء الثاني: إذا كان القتل بغير التواطئ:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - معنى القتل من غير تواطئ.
2 - أمثلة القتل من غير تواطئ.
3 - شروط القصاص بالقتل بغير تواطئ.
النقطة الأولى: معنى القتل من غير تواطئ:
القتل من غير تواطئ: هو حصول القتل من كل واحد من غير علم الآخر أو اتفاق معه.
النقطة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة قتل الجماعة للواحد من غير تواطئ ما يأتي:
1 - أن يكون للشخص أعداء فيريد كل واحد منهم قتله ويطلق النار عليه من غير علم الآخر أو اتفاق معه، فتقع الإصابات فيه بوقت واحد.

الصفحة 242