كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)
ووجه الاستدلال بالآية: أن المراد بها العفو عن القصاص وشيء نكره في سياق الشرط فيشمل العفو عن أي جزء من أي عاف.
2 - قوله تعالى: {فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ} (¬1).
فإنها في القصاص، ووجه الاستدلال بالآية: أنها اعتبرت العفو عن القصاص صدقة وكفارة ولا يكون ذلك إلا إذا سقط القصاص بالعفو، والآية عامة؛ لأن (من) من صيغ العموم فتشمل كل متصدق ولو كان واحدا.
3 - ما ورد أن - رضي الله عنه - أسقط القصاص بعفو أخت القتيل (¬2).
4 - أن الدم لا يتجزأ فإذا عفا بعض الأولياء سقط نصيبه، ولا يمكن استيفاء نصيب من لم يعفو بدون نصيب من عفى فيسقط القصاص جميعه.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم سقوط القصاص بعفو بعض الأولياء: بأن من لم يعف لم يرض بإسقاط حقه فإذا طلبه وجب تمكينه منه.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بسقوط القصاص بعفو البعض.
¬__________
(¬1) سورة المائدة، الآية: [45].
(¬2) مصنف عبد الرزاق، باب العفو / 18188.