كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بسقوط القصاص بعفو البعض أنه أقوى أدلة وأظهر دلالة.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول من وجهين:
الوجه الأول: أنه لا يدفع الضرر بضرر مثله أو أشد فلا يدفع ضرر من لم يعفو بضرر الجاني باستيفاء ما عفي عنه من أجزائه.
الوجه الثاني: أن من لم يعف يمكن تعويضه بحقه من الدية؛ بخلاف الجاني فلا يمكن تعويضه.
الجانب السادس: أثر العفو:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان أثر العفو.
2 - الدليل.
الجزء الأول: بيان الأثر:
أثر العفو عن القاتل: رجوع عصمته كحاله قبل القتل منه.
الجزء الثاني: الدليل:
من أدلة عصمة القاتل بالعفو عنه ما يأتي:
قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (¬1).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها اعتبرت القتل بعد العفو عدوانا وتوعدت عليه بالعذاب الأليم، ولو لم تعد العصصة للقاتل بعد العفو لما اعتبرت قتله عدوانا، ولما استحق المعتدي عليه هذا الوعيد.
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية: [178].