كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 1)
القطعة الأولى: القتل بعد العلم بالعفو:
وفيه ثلاث شرائح هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشريحة الأولى: الخلاف:
إذا عفى بعض أولياء الدم عن الجاني فقتله من لم يعف منهم مع علمه بالعفو فقد اختلف في وجوب القصاص عليه على قولين:
القول الأول: أنه يجب القصاص عليه.
القول الثاني: أنه لا يجب القصاص عليه.
الشريحة الثانية: التوجيه:
وفيها جملتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجملة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب القصاص على من لم يعف من الأولياء إذا قتل الجاني بعد عفو غيره عنه عالما بالعفو: أنه قتل معصوما مكلافئا عمدا عدوانا، وهو يعلم أنه لا حق له في قتله فوجب عليه القصاص كما لو قتل غير الجاني وكما لو قتله بعد عفو نفسه.
الجملة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب القصاص على من لم يعفو من الأولياء إذا قتل الجاني بعد عفو غيره عنه، ولو كان عالما بالعفو: بأن بعصق العلماء يرى بقاء حق من لم يعف من الأولياء في القصاص ولو عفى غيره، وهذه شبهة تدرأ عنه القصاص،