للجوهري (¬1): "أنه نبت طيَّب الريح، مرُّ الطعم" (¬2)، يدبغ به. وقال الأزهري: "شجر الطعم، ولا أدري أيدبغ به أم لا" (¬3). ووجدت بخط الإمام أبى الفتح سليم بن أيوب الرازي في "تعليق" شيخه (¬4) الشيخ أبي حامد الأسفراييني (¬5) عنه: "أن أصحابنا قالوه بالثاء المثلثة، والشافعي قاله بالباء الموحدة، قال: وقد قيل: الأمران، وأيهما كان فالدباغ به جائز" (¬6). قلت: فإذاً يحسن (¬7) أن يقال: الدباغ جائز بالشبَّ والشثَّ فيجمع بينهما عملاً بالنقلين، والله أعلم.
قوله - صلى الله عليه وسلم - (أيما إهاب دبغ فقد طهر) (¬8) (حديث صحيح عن ابن عباس، ولفظه في صحيح مسلم (¬9) (إذا دبغ الإهاب فقد طهر) (¬10)، والإهاب: هو الجلد
¬__________
(¬1) 1/ 285.
(¬2) مرُّ الطعم: سقط من (ب).
(¬3) انظر: الزاهر ص: 44، تهذيب اللغة 11/ 272.
(¬4) في (أ): شيخ.
(¬5) شيخ الشافعية ببغداد، أحمد بن أبي طاهر محمَّد بن أحمد الأسفراييني، صاحب طريقة العراق في المذهب الشافعي، تفقه عليه أئمة المذهب كالماوردي، وسليم الرازي، والسنجي، والمحاملي، وغيرهم علق عنه تعاليق في شرح المزني قيل بلغت خمسين مجلداً، توفي سنة 406 هـ. انظر ترجمته في: طبقات الشيرازي ص: 123، وفيات الأعيان 1/ 72، تهذيب الأسماء 2/ 208، طبقات السبكي 4/ 61، طبقات الأسنوي 1/ 57.
(¬6) في (ب): جائز به، وانظر النقل عنه في: المجموع 1/ 223.
(¬7) في (أ): لا يحسن.
(¬8) ذكره الغزالي في الاستدلال للوجه الثاني في مسألة: إذا فرغ من الدباغ فهل يجب إفاضة الماء المطلق على ظاهر الجلد؟ وجهان: أحدهما: يجب. والثاني: لا؛ لأنه قال عليه الصلاة والسلام: ... الحديث. الوسيط 1/ 351 - 352.
(¬9) انظر: - مع النووي - كتاب الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ 4/ 53.
(¬10) ما بين القوسين زيادة من (أ) و (ب).