قوله: "معنى الحاجة أن تكون على قدر حاجة الشعب" (¬1) فالشعب هو بفتح الشين المثلثة، وإسكان العين المهملة، والمراد به: الصدع والشق، وإصلاحه أيضاً يسمى الشعب، ومنه قولهم للمصلح (¬2): الشَعَّاب (¬3)، فهو إذاً من الألفاظ المسماة بالأضداد؛ لاستعماله في الجمع والتفريق. ثم إن ذكر الشعب كالمثال، ولا ينحصر ذلك، بل يلتحق به حاجة الشد والتوثق، وما لا يقصد به الزينة (¬4)، والله أعلم.
قوله: "لا أن يعجز عن التضبيب (¬5) بغيره، نإن ذلك يجوَّز استعمال أصل الإناء" (¬6) هذا فيه نقص، وتمامه بأن يقال: إن اضطر إلى استعماله، وكذا هو في "النهاية" (¬7)، والله أعلم.
قوله: "وحدُّ الصغير ما لا يظهر على البعد" (¬8) هذا مقام وَعِرٌ، وفي ضبط ذلك اضطراب من المصنفين، فالذي ضبطه (¬9) به صاحب التتمة" (¬10)، وصاحب
¬__________
(¬1) الوسيط 1/ 359. وقبله: تضبيب الإناء بالذهب .... إن لم يلق - أي فم الشارب - وكان صغيراً على قدر الحاجة جاز ... ومعنى الحاجة ... الخ.
(¬2) في (أ): المصالح.
(¬3) انظر: الصحاح 1/ 156، النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 477، لسان العرب 7/ 125.
(¬4) انظر: المطلب العالي 1/ ل 166/ أ.
(¬5) في (ب): تضبيب الإناء.
(¬6) الوسيط 1/ 359. وقبله: ومعنى الحاجة أن يكون على قدر حاجة الشعب، لا أن يعجز ... الخ
(¬7) 1/ ل 16/ ب.
(¬8) الوسيط 1/ 359.
(¬9) في (أ): ضبط.
(¬10) انظر النقل عنه في: المجموع 1/ 259.