كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

قوله: "لو نوى ما لا يستحب له الوضوء كاستباحة دخول السوق" (¬1) ذكر الاستباحة ههنا فضلة ينبغي حذفها (¬2)، والله أعلم
قوله فيمن استيقن الطهارة وشك في الحدث: "لو تطهر احتياطاً ثم تبين الحدث ففي وجوب الإعادة وجهان" (¬3) فيه إشكال من حيث إنه يقال: هذا ينعطف على أصل صورة المسألة بالرفع؛ فإن وجوب الإعادة ينفي وقوع تطهره احتياطاً، ويلزم منه أن لا يشرع تطهره احتياطاً، بل يحدث ويتطهر وجوباً، ولا سبيل إلى القول بذلك (¬4)، وجوابه: أنا على القول بوجوب الإعادة لا نطلق القول (¬5) بأنه لا يرتفع بذلك حدثه على تقدير تحقق حدثه، وإنما نقول: لا يرتفع على تقدير أن ينكشف، ويجعل تطهره هذا رافعاً لحدثه على تقدير أن يكون محدثاً في نفس الأمر غير أنه لم ينكشف، وذلك للضرورة؛ لأنه لا سبيل (¬6) إلى رفعه - والحالة هذه - إلا بمثل هذه النية، فإذا انكشف زالت الضرورة فوجبت الإعادة بنية جازمة (¬7)، وهذا كما إذا نسي صلاة من الخمس (¬8) ولا
¬__________
(¬1) الوسيط 1/ 363. وقبله: الوجه الثاني - أي من أوجه كيفية النية -: أن ينوي استباحة الصلاة، أو ما لا يستباح إلا بالوضوء كمس المصحف للمحدث، أو المكث في المسجد للجنب فهو كاف، وإن نوى ما لا يستحب ... الخ.
(¬2) انظر: التنقيح ل 40/ أ.
(¬3) الوسيط 1/ 363. وأصح الوجهين أنه لا يجزيه. انظر: المجموع 1/ 331.
(¬4) انظر: المجموع 1/ 332، التنقيح ل 40/ ب.
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) في (ب): ولا سبيل له.
(¬7) انظر: التنقيح ل 40/ ب، المطلب العالي 1/ ل 179/ أ.
(¬8) في (أ) و (ب): خمس.

الصفحة 129