كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

يعرف عينها فإنا نجعله متفصياً (¬1) عن عهدتها بنية لا يجزيء مثلها حالة الانكشاف (¬2)، والله أعلم.
قوله فيما إذا نوى فريضة الوضوء: "هو جائز بخلاف ما إذا نوى فرض التيمم؛ لأن الوضوء قربة مقصودة" (¬3) هذا غير مقطوع به كما أشعر به (¬4) كلامه، بل هو (¬5) وجه ضعيف، والصحيح الجواز في التيمم أيضاً (¬6)؛ لأنه فرض وإن لم يكن قربة مقصودة والوصف بالفرضية غير محصور فيما هو قربة مقصودة (¬7)، والله أعلم.
قوله: "هل يشترط أن يضيف الوضوء إلى الله تعالى؟ فيه وجهان" (¬8) هذا غير مختص بهذا، بل هو جارٍ ومذكور في وجوهها الثلاثة: فيما إذا نوى رفع الحدث، أو استباحة الصلاة ونحوها أيضاً (¬9)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) تفصى بمعنى: خرج وتخلَّص وانفصل. انظر: لسان العرب 10/ 272، المصباح المنير ص: 181.
(¬2) قال النووي: "والتردد في النية مانع من الصحة في غير ضرورة، وقولنا: في غير ضرورة: احتراز ممن نسي صلاة من الخمس فإنه يصلي الخمس وهو متردد في النية، ولكن يعفى عن تردده؛ فإنه مضطر إلى ذلك". أهـ المجموع 1/ 331.
(¬3) الوسيط 1/ 364.
(¬4) سقط من (أ).
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) انظر: التنقيح ل 41/ أ، المطلب العالي 1/ ل 180/ أ، وراجع المسألة في: فتح العزيز 2/ 325، المجموع 2/ 225.
(¬7) قوله: "والوصف ... مقصودة" سقط من (ب). وهو مقدم في (أ) بعد كلام الغزالي مباشرة، مع إبدال كلمة مقصودة الأخيرة بـ محصورة.
(¬8) الوسيط 1/ 364. وأصح الوجهين: أنه لا يشترط. انظر: التنقيح ل 41/ أ.
(¬9) انظر: المطلب العالي 1/ ل 180/ ب.

الصفحة 130