قوله: "الأظهر (¬1) الجواز لحصول الإبلال" (¬2) كان ينبغي أن يقول: لحصول البلل؛ لأن الإبلال عبارة عن: الشفاء، من قولهم: أبلَّ من مرضه إذا شفي (¬3)، والله أعلم.
قوله في المحدث المنغمس في الماء: "إن الماء يلاقي أعضاءه في لحظات متعاقبة" (¬4) ليس المراد به التعاقب حساً، بل التعاقب حكماً، أي يعتبر ملاقاة الوجه أولاً، ولا يعتد بملاقاة الرأس، ثم يعتد بملاقاة اليدين، وهكذا هكذا لي لحظات معقولة غير محسوسة (¬5)، والله أعلم.
قوله: "ولو حلق الشعر (¬6) الذي مسح عليه، لم تلزمه الإعادة خلافاً لابن خيران" (¬7) كذا قال بالخاء المعجمة في أوله، والنون في آخره، كذا وجدته فيما علِّق عنه في الدرس، ووجدته بخطه في أصله بالوسيط، وكذا قاله (¬8) شيخه (¬9) وذكر أن العراقيين نقلوه عن ابن خيران. وهذا تصحيف بلا إشكال (¬10)، وإنما هو عن ابن جرير بالجيم والراء المكررة (¬11). وهو محمَّد بن جرير
¬__________
(¬1) في (أ): "إلا في المحدث الأظهر"، وهي عبارة لا وجه لها هنا، والله أعلم.
(¬2) الوسيط 1/ 373. وهو الوجه الثاني في المسألة السابقة: لو وضع يده مبلولة على رأسه ولم يمرَّها.
(¬3) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/ 31، لسان العرب 1/ 460، المصباح المنير ص: 24.
(¬4) الوسيط 1/ 375.
(¬5) انظر تصوير المسألة في: الإبانة ل 10/ ب، فتح العزيز 1/ 361، المجموع 1/ 448.
(¬6) في (ب): شعره.
(¬7) الوسيط 1/ 373.
(¬8) في (ب): قال.
(¬9) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 32/ أ.
(¬10) انظر: التنقيح ل 44/ ب.
(¬11) هكذا ذكره الإمام الغزالي في البسيط 1/ ل 26/ أعلى الصواب.