قوله: "وكيفيته: أن يستاك عوضاً وطولاً، وإن اقتصر على أحدهما فعرضاً، كذلك كان يستاك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬1) ليس بثابت في الحديث (¬2)، ولا في المذهب (¬3). والمعروف في الطريقتين استحباب الاستياك عرضاً فحسب (¬4)،
¬__________
(¬1) الوسيط 1/ 378.
(¬2) في (أ) و (ب): في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا الحديث رواه الطبراني في معجمه الكبير 2/ 47 - 48 برقم (1242)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة 1/ 66 عن سعيد بن المسيب عن بهز، قال البيهقي: "وقد روي في الاستياك عرضاً حديثاً لا أحتج بمثله". أهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 267 برقم (2573) وقال: "وفيه ثبيت بن كثير وهو ضعيف". وقال الحافظ ابن حجر - بعد أن ساق سند الحديث -: "وفي إسناده ثبيت بن كثير وهو ضعيف، واليمان بن عدي وهو أضعف منه". ورواه البيهقي من طريق آخر عن ابن المسيب عن ربيعة بن أكثم ثم قال بعده: "فأما ربيعة بن أكثم فإنه استشهد بخيبر". أهـ وهذا معناه أن ابن المسيب لم يدركه؛ لأنه ولد في خلافة عمر بن الخطاب. راجع تهذيب الأسماء 1/ 219، وممن رواه من هذا الطريق أبو بكر الشافعي في الفوائد المنتخبة "الغيلانيَّات" 2/ 418 برقم (1016)، والعقيلي في الضعفاء 3/ 229 وقال: "لا يصحُّ". وقال الحافظ ابن حجر عن هذا الطريق: "إسناده ضعيف جداً". وأورد الحديث كذلك أبو داود في المراسيل ص: 74 رقم (5) من طريق عطاء بن أبي رباح بلفظ: (إذا شربتم فاشربوا مصاً، وإذا استكتم فاستاكوا عرضاً). قال الحافظ ابن حجر: "وفيه محمَّد بن خالد القرشي قال ابن القطان: لا يعرف. قلت: - أي الحافظ - وثقه ابن معين وابن حبان". راجع التلخيص الحبير 1/ 372 - 374، وممن أشار إلى ضعف الحديث النووي في التنقيح ل 45/ ب، وابن الملقَّن في تذكرة الأخيار ل 13/ ب، والسيوطي في الجامع الصغير 1/ 49 رقم (711)، والألباني في السلسلة الضعيفة برقم (940 - 942) وضعيف الجامع الصغير وزيادته برقم (562).
(¬3) انظر: المجموع 1/ 280 - 281، التنقيح ل 46/ أ.
(¬4) انظر: الحاوي 1/ 85، التعليقة للقاضي حسين 1/ 245، المجموع الموضع السابق.