طريقتي العراق وخراسان (¬1). لكن لفظه لفظ مُغْلِط، كذلك وقع لفظه في متن الوسيط، وفيما عُلَّق من من تدريسه له، وفي "البسيط" أيضاً يوهم (¬2) جداً أن الخلاف في استحباب أصل الغسل. والظاهر أن صاحب "الذخائر" أبا المعالي مجلي بن جميع المصري (¬3) في حكايته الوجهين في أصل الغسل غلط في ذلك من جهته؛ فإنه كثير النقل عنه، والله أعلم.
قوله في المضمضة والاستنشاق: "نقل المزني أنه يأخذ غرفة لفيه وأنفه و (¬4) هكذا روى عبد الله بن زيد عن وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬5) فالأمر فيه على ما قال، ثبت في "الصحيحين" (¬6) عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري (¬7) - وهو
¬__________
(¬1) فتح العزيز 1/ 395، المجموع 1/ 349، روضة الطالبين 1/ 168، والوجهان هما: الأول: أنه بالخيار إن شاء غسل ثم غمس، وإن شاء غمس ثم غسل، والثاني: استحباب تقديم الغسل، والأظهر منهما الأول.
(¬2) في (د) و (ب): ويوهم، والواو هنا كأنها مقحمة، والمثبت من (أ).
(¬3) أبو المعالي مجلَّى بن جُميع بن نجا المخزومي الأرسوقي ثم المصري، كان من أئمة أصحاب الشافعي، ترجع إليه الفتيا بديار مصر، توفي سنة 550 هـ، من مصنفاته: كتاب الذخائر. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 3/ 35، طبقات السبكي 7/ 277، البداية والنهاية 12/ 255. وانظر النقل عنه في: المطلب العالي 1/ ل 246/ ب.
(¬4) سقط من (أ).
(¬5) الوسيط 1/ 380. وانظر مختصر المزني ص: 4.
(¬6) انظر صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الوضوء، باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة 1/ 355 رقم (191)، صحيح مسلم - مع النووي - كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء 3/ 121 - 122.
(¬7) صحابي جليل من بني مازن ابن النجار بالمدينة، وهو الذي قتل مسيلمة الكذاب بالسيف، قُتل يوم الحرة سنة 63 هـ، روى حديثه الجماعة. انظر ترجمته في: الاستيعاب 6/ 259، أسد الغابة 3/ 250، الإصابة 6/ 91، تقريب التهذيب ص: 304.