كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

بالوجوب حتى يحتاج إلى أن يزيد من أجله في الحد "بوجه ما" نظراً إلي أن كل واحد من الخصال يعصى بتركه على تقدير ترك بدله، وإنما الموصوف بالوجوب واحد منها (¬1) لا بعينه، فلا يتصور تركه إلا بترك الجميع، وترك الجميع (¬2) يوجب الذم على كل وجه لا بوجه ما.
وأما الموسع (¬3) فالجائز فيه التأخير لا الترك، وهذا (¬4) غير هذا، فالصواب في ذلك - والله أعلم - أن لا يقال فيها: شروط ولا فروض، ويقتصر على وصفها بالأركان؛ فإنها عبارة سالمة عن الإشكال، والله أعلم.
ذكر أنه يستحب المبالغة فيهما بتصعيد الماء إلى الخياشيم ورده إلى الغلصمة (¬5). فالخياشيم جمع خيشوم، واختلف فيها اللغويون فقيل: هي أقصى الأنف، وقيل: هي عظام رقاق ليَّنة (¬6) في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ، وقيل غير ذلك، وقد يسمى الأنف كله خيشوماً (¬7). والغلصمة: هي رأس الحلقوم (¬8).
وقوله: "إلا أن يكون صائماً فيرفق كما ورد في الحديث" (¬9) هو حديث لقيط
¬__________
(¬1) في (أ) و (ب). منهما.
(¬2) في (أ): الجميع بوجه.
(¬3) كقضاء صوم رمضان.
(¬4) في (أ) و (ب): وفي هذا، وهي هنا مقحمة.
(¬5) الوسيط 1/ 382.
(¬6) سقط من (ب).
(¬7) انظر: لسان العرب 4/ 103، المصباح المنير ص: 65، المجموع 1/ 353.
(¬8) انظر: الصحاح 5/ 1997.
(¬9) الوسيط 1/ 382 - 383.

الصفحة 158