كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

والسالفة: هي جانب العنق من أعلاه من معلق القُرْط من الأذن إلى نقرة الترقوة (¬1). وفي جميع ذلك ضعف، لكنه يتقوى بعضه ببعض بعض القوة، والله أعلم" (¬2).
قوله: "قد استعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة ركان عليه جُبَّة كمُّها ضيَّق، فعسر عليه الإسباغ منفرداً" (¬3) وهكذا ذكره شيخه (¬4)، ذكر أنه استعان مرة بالمغيرة للسبب المذكور. وحديث المغيرة بن شعبة ثابت بروايات كثيرة (¬5)، في بعضها ذكر السبب الذي ذكره في الاستعانة مشعراً بوجودها منه - صلى الله عليه وسلم - لا لضيق الكم نفسه فحسب، فإنه استعان في غسل وجهه به، فلما انتهى إلى غسل يديه ضاقت كماه فلم يستطع أن يخرج يديه منهما فأخرجهما من أسفل الجبة وغسلهما. وقد استعان - صلى الله عليه وسلم - مراراً في وضوءات متعددة: استعان بأسامة بن زيد - رضي الله عنه - في حجته، عشية دَفَع من عرفة، رواه صاحبا "الصحيحين" (¬6)، واستعان
¬__________
(¬1) انظر: الصحاح 4/ 1377.
(¬2) ما بين القوسين زيادة من (أ).
(¬3) الوسيط 1/ 386. وقبله: الخامسة عشرة: أن لا يستعين في وضوئه بغيره؛ فالأجر على قدر النصب، وقد استعان .... الخ.
(¬4) في نهاية المطلب 1/ ل 38/ ب.
(¬5) رواه البخاري في صحيحه - مع الفتح - كتاب الصلاة، باب الصلاة في الجبة الشامية 1/ 564 رقم (363) وأطرافه في: 182، 203، 206، وغيرها، ومسلم في صحيحه - مع النووي - كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين 3/ 169.
(¬6) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الوضوء، باب الرجل يوضئ صاحبه 1/ 342 رقم (181)، ومسلم في صحيحه - مع النووي - كتاب الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة 9/ 32.

الصفحة 162