أيضاً بالرُبيِّع بنت معوِّذ بن عفراء (¬1) مرة أخرى، وحديثها لم يخرِّج في الصحيح، لكنه حديث حسن رواه الشافعي - رضي الله عنه - (¬2)، وأبو داود (¬3)، والترمذي (¬4)، وغيرهم (¬5). والرُبيَّع هي (¬6) بضم الراء على التصغير، والله أعلم.
قوله: "السابعة عشرة: أن لا ينفض يديه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم) (¬7) هذا مذكور في طريقتي خراسان والعراق (¬8)، ونسبه صاحب "الشامل" إلى أبي علي الطبري (¬9) صاحب كتاب "الإفصاح"، ثم قال: (وقد
¬__________
(¬1) هي الربيَّع بنت معوَّذ بن عفراء الأنصارية من بني النجار، وهي بضم الراء، وفتح الباء الموحدة، وكسر الياء المشددة، ومعوَّذ هو بضم الميم، وفتح العين، وكسر الواو وهو ممن قتلوا أبا جهل، والربيَّع ممن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة بيعة الرضوان، روى حديثها الجماعة، توفيت في خلافة عبد الملك سنة بضع وسبعين. انظر ترجمتها في: تهذيب الأسماء 2/ 343، السير 3/ 198، الإصابة 12/ 251.
(¬2) لم أهتد إليه فيما بين يدي من كتب الشافعي، والله أعلم.
(¬3) في سننه كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - 1/ 89 رقم (126).
(¬4) في جامعه كتاب الطهارة، باب ما جاء أنه يبدأ بمؤخر رأسه 1/ 48 رقم (33). وقال: هذا حديث حسن.
(¬5) كابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه 1/ 138 رقم (390)، والإمام أحمد في المسند 6/ 358. وقد صحح الحديث أحمد شاكر في تحقيقه لجامع الترمذي 1/ 48، وراجع البدر المنير لابن الملقن 3/ 367 - 373.
(¬6) سقط من (أ).
(¬7) الوسيط 1/ 387 - 388.
(¬8) انظر: المطلب العالي 1/ ل 272/ أ.
(¬9) شيخ الشافعية الحسن بن القاسم تلميذ أبي علي بن أبي هريرة، من مصنفاته: المحرر في النظر وهو أول كتاب صنف في الخلاف المجرد، الإفصاح وهو في المذهب، وألف في الجدل، توفي سنة 350 هـ انظر ترجمته في: طبقات العبادي ص: 84، طبقات الشيرازي ص: 115، السير 16/ 62، طبقات السبكي 3/ 280.