كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

الأعضاء فلا يصح فيها حديث (¬1). وأما الذكر الذي ذكره للفَرَاغ من الوضوء فهو ملفَّق من حديثين، فقوله "أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله" (¬2) وارد (¬3) في حديث ثابت عن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من توضأ فأحسن وضوءه، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، فتح الله له (¬4) ثمانية أبواب الجنة يدخلها من أي باب شاء) رواه مسلم في "صحيحه" (¬5)، وأبو داود (¬6)،
¬__________
(¬1) قال ابن العربي: "وقد رويت فيها أذكار تقال في أثنائها ولم تصح، ولا شيء في الباب يعوَّل عليه". أهـ عارضة الأحوذي 1/ 65، قال النووي - بعد أن ساق حديث الأدعية على الأعضاء: "هذا الدعاء لا أصل له، ولم يذكره الشافعي والجمهور". أهـ روضة الطالبين 1/ 173، وقال ابن القيِّم: "ولم يحفظ عنه - أي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول على وضوئه شيئاً غير التسمية، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق ... ". زاد المعاد 1/ 195، وقال الحافظ ابن حجر - بعد أن ذكر كلام ابن الصلاح السابق -: "روي فيه عن علي من طرق ضعيفة جداً أوردها المستغفري في الدعوات، وابن عساكر في أماليه ... ". التلخيص الحبير 1/ 450، وراجع تذكرة الأخيار ل 17/ ب وما بعدها.
(¬2) الوسيط 1/ 388.
(¬3) في (أ) و (ب): وزاد.
(¬4) (ب): له الله، بالتقديم والتأخير.
(¬5) انظر: - مع النووي - كتاب الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء 3/ 118 بلفظ في آخره: إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء.
(¬6) في سننه كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا توضأ 1/ 118 رقم (169).

الصفحة 165