والنسائي (¬1)، وابن ماجه (¬2)، وغيرهم (¬3).
وقوله "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" (¬4) ورد به حديث آخر، ليس كالأول في الصحة، وهو ما روي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رَقٍّ ثم طُبع بطَابَع، فلم يكسر إلى يوم القيامة) وهو حديث غريب ليس بالقوي، أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب "اليوم والليلة" (¬5)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في سننه كتاب الطهارة، باب القول بعد الفراغ من الوضوء 1/ 100 رقم (148).
(¬2) في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب ما يقال بعد الوضوء 1/ 159 رقم (470).
(¬3) وممن رواه كذلك عبد الرزاق في المصنف 1/ 45 - 46 رقم (142)، وأحمد في المسند 4/ 145، والدارمي في سننه 1/ 196، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الوضوء 1/ 110 - 111 رقم (222)، وابن حبَّان في صحيحه - انظر الإحسان 3/ 325 - 326 رقم (1050) -، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة 1/ 126 رقم (368، 369).
(¬4) الوسيط 1/ 388.
(¬5) انظر: في السنن الكبرى للنسائي، كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا فرغ من وضوئه 6/ 25 رقم (9909)، وقال بعده: "هذا خطأ والصواب وقفه". وأخرجه كذلك الطبراني في الأوسط 2/ 271 رقم (1478)، والحاكم في المستدرك 1/ 564 وقال: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، قال الألباني معقباً: "بل هو على شرط الشيخين؛ فإن رجاله كلهم ثقات من رجالهما"، ثم قال في الخلاصة: "إن الحديث صحيح بمجموع طرقه المرفوعة، والموقوف لا يخالفه؛ لأنه لا يقال بمجرد الرأي". سلسلة الأحاديث الصحيحة 5/ 439 - 440. وقد أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 547 ثم قال: "رجاله رجال الصحيح".