كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

ومن الباب الثاني في الاستنجاء
قوله في آداب قضاء الحاجة: "وهي سبعة عشر" (¬1) وقال في الدرس: "هي ستة عشر". وإذا عددت ما ذكره في الكتاب وجدتها أكثر من ذلك (¬2)، وتصانيف الأصحاب متفاوتة في عددها، فمن زائد ومن ناقص. ومما لم يذكر في هذا الكتاب: تجنب قارعة الطريق في ذلك، وتجنب الكلام حالتئذٍ (¬3)، وأن يقول إذا خرج من الغائط: غفرانك (¬4). وهكذا الحال فيما ذكره من عدد سنن الوضوء فمما (¬5) لم يذكره منها: استقبال القبلة حالة الوضوء، ذكره الإمام أبو عبد الله الحليمي (¬6) قال: "لأن ذلك إذا كان مستحباً للقاعد الذي لا يشتغل بعبادة فهذا أولى" (¬7). ثم إن هذه الآداب ليست بآداب كل قاضي حاجة، إذ فيها
¬__________
(¬1) الوسيط 1/ 391.
(¬2) كذا علق عليه النووي في: التنقيح ل 48/ أ.
(¬3) في (أ): جالساً.
(¬4) راجع هذه الآداب وغيرها في: التهذيب ص: 168 وما بعدها، روضة الطالبين 1/ 177، التنقيح ل 48/ أ، مغني المحتاج 1/ 39، نهاية المحتاج 1/ 129، مواهب الصمد في حل ألفاظ الزّبد 1/ 108.
(¬5) في (د): فيما، وفي (أ): فما، والمثبت من (ب).
(¬6) الحسين بن الحسن بن محمَّد بن حليم أبو عبد الله الحليمي البخاري الشافعي، عن أصحاب الوجوه في المذهب، صاحب المصنفات النفيسة منها: المنهاج في أصول الديانة، ولي القضاء ببخاري، وانتهت إليه الرياسة فيما وراء النهر، توفي سنة 403 هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 2/ 137، طبقات السبكي 4/ 333، البداية والنهاية 11/ 373.
(¬7) لم أقف على قوله هذا في مظانه من كتابه المنهاج، وقد ذكر هذا الأدب المحاملي في اللباب ص: 61.

الصفحة 167