ما يختص بقاضي الحاجة في الصحراء (¬1)، ومنها ما يختص بقاضي الحاجة في البنيان (¬2)، والله أعلم.
قوله: "وأن (¬3) لا يستقبل الشمس والقمر" (¬4) هذا يفارق مثله في القبلة في أمور أربعة: أحدها: تخصيص (¬5) هذا بالاستقبال دون الاستدبار، هكذا هو في كلامهم (¬6)، وفي الحديث المحتج به (¬7). وما في "الشافي" لأبي العباس الجرجاني (¬8) من التسوية بين استقبال الشمس واستدبارها في الكراهة، غير معروف. والمعنى
¬__________
(¬1) مثل: أن يبعد عن أعين الناظرين، وأن يستتر بشيء إن وجد، وأن لا يكشف عورته قبل الانتهاء إلى موضع الجلوس، وغيرها.
(¬2) مثل: أن يقدم الرِجل اليسرى عند الدخول، واليمنى عند الخروج، وأن يقول عند الدخول: بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث، وغيرها.
(¬3) سقط من (أ).
(¬4) الوسيط 1/ 391.
(¬5) في (أ): يختص.
(¬6) انظر: التنبيه ص: 18، فتح العزيز 1/ 457.
(¬7) وهو ما رواه محمَّد بن علي الحكيم الترمذي في كتاب المناهي مرفوعاً: (نهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس، ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للقمر). قال الحافظ ابن حجر: "مداره على عباد بن كثير ... وهو حديث باطل لا أصل له، بل هو من اختلاق عبّاد". أهـ التلخيص الحبير 1/ 458.
(¬8) القاضي أبو العباس أحمد بن محمَّد بن أحمد الجرجاني، كان إماماً في الفقه والأدب، صاحب التصانيف البديعة منها: المعاياة، الشافي، التحرير، كتاب الأدباء، ولي القضاء بالبصرة ودرَّس بها، توفي سنة 482 هـ. انظر ترجمته في: طبقات ابن الصلاح 1/ 371، طبقات السبكي 4/ 74، طبقات الأسنوي 1/ 340.
وانظر النقل عنه في: المجموع 2/ 94.