كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

قوله (¬1): "يقول عند الخروج: الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني، وأبقى عليَّ ما ينفعني" (¬2) قد روي عن طاووس (¬3) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً (¬4)، ولا يثبت (¬5). ومعناه: أن الطعام ينقسم في المعدة إلى صفوٍ وثفلٍ، فالصفو يستحيل دماً، يثبت في عروقه، وبه قوامه. والثفل هو الفضلة المستقذرة التي يلقيها.
وذكر غيره (¬6) أنه يقول ما روته عائشة - رضي الله عنها - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من (الغائط قال: غفرانك). وهو حديث حسن رواه أبو داود (¬7)، والترمذي (¬8)، وغيرهما (¬9). وما روي عن أبي ذر (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج
¬__________
(¬1) في (أ): وقوله.
(¬2) الوسيط 1/ 394.
(¬3) أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان الفارسي اليمني الجَنَدي نسبة إلى جَنَد وهي قرية معروفة باليمن، من كبار التابعين، ومن العلماء الفضلاء الصالحين، اتفق على جلالته، وفضيلته، ووفور علمه، وحفظه، وتثبته، توفي يوم التروية بمكة سنة 106 هـ على قول الجمهور. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 2/ 509، تهذيب الأسماء 1/ 251، السير 5/ 38
(¬4) رواه الدارقطني في سننه 1/ 57.
(¬5) انظر: تذكرة الأخيار ل 23/ أ.
(¬6) كالقاضي حسين فى التعليقة 1/ 329، والشيرازي في المهذب 1/ 26.
(¬7) في سننه كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء 1/ 30 رقم (30).
(¬8) في جامعه كتاب الطهارة، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء 1/ 12 رقم (7).
(¬9) رواه كذلك النسائي في كتاب عمل اليوم والليلة من السنن الكبرى 6/ 24 وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء 1/ 110 رقم (300)، وأحمد في المسند 6/ 155، والدارمي في سننه 1/ 183، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الوضوء 1/ 48 رقم (90)، وابن حبَّان في صحيحه - انظر الإحسان 4/ 291 رقم (1444) -، والحاكم في المستدرك 1/ 158 وصححه، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة 1/ 156 رقم (461)، وقال عنه الترمذي: "حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة". وصححه النووي في المجموع 2/ 75، والألباني في إرواء الغليل 1/ 91 رقم (52).

الصفحة 174