قوله (¬1): "وأن يستبرئ عن البول بالتنحنح والنترة (¬2) " (¬3) قد روى أبو بكر بن المنذر (¬4) في النترة حديثاً (¬5)، وهو بالنون والتاء المثناة من فوق، وذكر صاحب "صحاح اللغة" (¬6) أنه الجذب في جفوة. وقد أستحب الجذب صاحب "التهذيب" (¬7). وذلك مما يخاف من إدمانه الضرر على العضو. وقد حكى القاضي الروياني، وصاحب "التتمة" (¬8) أن النتر هو: الدلك (الشديد) (¬9)، وقال الروياني أيضاً:
¬__________
(¬1) سقط من (أ).
(¬2) في (ب): النتر.
(¬3) الوسيط 1/ 394.
(¬4) الإمام المشهور أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، المجمع على إمامته وجلالته، ووفور علمه، وجمعه بين الحديث والفقه، صاحب التصانيف البديعة والتي منها: الأوسط، والإشراف، والإجماع، توفي سنة 318 هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 2/ 196، السير 14/ 490، طبقات السبكي 3/ 102.
(¬5) في كتابه الأوسط في السنن والإجماع والخلاف 1/ 343 ونصه: "روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات". والحديث رواه ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب الاستبراء بعد البول 1/ 118 رقم (326)، والإمام أحمد في المسند 4/ 347 من حديث عيسى بن يزداذ بن فساء عن أبيه، قال البصيري: "أزداذ ويقال له: يزداذ، لا تصح له صحبة، وزمعة ضعيف". مصباح الزجاجة 1/ 138, وقال النووي: "واتفقوا على أنه ضعيف، وقال الأكثرون هو مرسل، ولا صحبة لـ يزداذ". المجموع 2/ 91، وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه ص: 27 رقم (69).
(¬6) انظر: الصحاح 2/ 822.
(¬7) انظر: التهذيب ص: 179.
(¬8) انظر النقل عنهما في المطلب العالي 1/ ل 283/ ب.
(¬9) زيادة من (أ) و (ب).