"هو أن يضع إصبعه على ابتداء مجرى بوله، وهو من عند حلقة الدبر، ثم يسلت (¬1) المجرى إلى رأس الذكر". وذكر إمام الحرمين (¬2) نحو هذا. وهو حسن بالغ في الاستبراء (¬3)، ولكن في لفظ النتر قصور عنه من حيث اللغة، والله أعلم.
عبَّر عن نصه في القديم فقال: "ويجوز الاقتصار فيه على الحجر ما لم ينتشر عنه، ما لا ينتشر عن العامة" (¬4) وإنما عبارته فيما نقله الفوراني (¬5) في "الإبانة" (¬6)، وغيره (¬7): "ما لم (¬8) ينتشر منه إلا ما ينتشر من العامة"، وهكذا عبارته في "الوجيز" (¬9)، ومحصولهما واحد، وذلك أنما (¬10) ينتشر من العامة (¬11) هو محل
¬__________
(¬1) يسلت: يمسح. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 388.
(¬2) في نهاية المطلب 1/ ل 41/ أ.
(¬3) بل هو من البدع المحدثة، نبَّه على ذلك ابن القيم ونقله عن شيخه ابن تيمية رحمهما الله. انظر: إغاثة اللهفان 1/ 166 - 167.
(¬4) الوسيط 1/ 396.
(¬5) الإمام عبد الرحمن بن محمَّد بن أحمد بن فوران الفوراني المروزي أبو القاسم، أحد أئمة الشافعية، كان خبيراً بالأصول والفروع، أخذ الفقه عن القفال، له تصانيف في الفقه منها: الإبانة، توفي سنة 461 هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 2/ 280، طبقات السبكي 5/ 109، البداية والنهاية 12/ 105.
(¬6) ل 11/ ب.
(¬7) كالمزني في مختصره ص: 5، والقاضي حسين في التعليقة 1/ 320.
(¬8) في (د): لا، والمثبت من (أ) و (ب)، لموافقته للمنقول.
(¬9) 1/ 14 - 15
(¬10) في (أ): ما.
(¬11) في (د): العادة، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب)، غير أن في (ب): من العامة هل هو ... الخ.