نادراً" من غير حرف "لا"، وهذا مشكل غير مذكور في "البسيط" وأصله - وهو "النهاية" -، وشرحه إذا كان بحرف النفي: أن نبات (¬1) اللحية للأنثى، ونهود الثدي للذكر كثير، والكثير ليس بنادر ولا مخالف للعادة، فإن العادة العرفية تثبت بالتكرير (¬2) والكثرة. وإذا كان بغير حرف النفي فمعناه: أن الخنثى شخص خارج عن العادة، فلا يستقيم فيه التمسك بالعادة في اللحية والثدي، فإنه تمسك بالعادة فيما لا عادة فيه. فاعلم ذلك؛ فإنه حسن رائق (¬3) استضأت في بعضه بما علقته بخراسان مما عُلِّق عنه من (¬4) درسه - رحمه الله وإيانا - والله أعلم.
قوله: "ولا نظر إلى ما قيل من تفاوت عدد الأضلاع؛ فإنه (¬5) لا أصل له في التشريح (¬6) " (¬7) وقع في بعض النسخ "الشرع" بالعين في آخره، وإنما هو التشريح بالحاء في آخره، وهو العلم بتفصيل بدن الإنسان وتركيبه - أحد (¬8) أقسام علم الطبَّ - (¬9). كذلك وجدته في أصل المصنف، وفيما عُلِّق عنه من (¬10) درسه، ومعنى هذا الوجه: أنه إن تساوى الجانب الأيمن منه والجانب الأيسر في عدد
¬__________
(¬1) في (أ): إنبات.
(¬2) في (أ): بالتكرر. وفي (ب): بالتكرار.
(¬3) في (ب): رائق حسن، بالتقديم والتأخير.
(¬4) في (أ): في.
(¬5) في (ب): و.
(¬6) في (ب): الشرع.
(¬7) الوسيط 1/ 415. وقبله: فإن قيل: وبم يتبين حال الخنثى .... ولا نظر إلى ما قيل ... الخ.
(¬8) في (أ): واحد.
(¬9) انظر: التنقيح ل 52/ ب.
(¬10) في (أ): في.