كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

فرع (¬1): إذا تيقن أنه بعد طلوع الشمس توضأ وأحدث ثم شك في السابق منهما فالذي ذكر أنه الصحيح هو (¬2) قول ابن القاص، وجمهور الأصحاب. والصحيح خلافه، وهو أنه يجب عليه الوضوء في الصورتين سواء كان قبل طلوع الشمس متطهراً أو كان محدثاً (¬3). وأما قول ابن القاص صاحب "التلخيص" ومن وافقه: أنه يحكم عليه بضد ما كان عليه قبل طلوع الشمس (¬4)؛ فإن كان متطهراً قبل طلوعها فهو الآن محدث؛ لأن الطهارة المتقدمة زالت بالحدث المتأخر عن طلوعها - كان متأخراً عن الطهارة الثانية أو متقدماً عليها - ويشكُّ في زوال هذا الحدث بتأخر الطهارة الثانية عنه، والأصل بقاؤه، وهكذا يتقرر مثله فيما إذا كان قبل طلوعها محدثاً، وشبهوا ذلك بما لو (¬5) أقام بيَّنة بأن له على فلان ألفاً، وأقام المُدعى عليه بيِّنةً بأنه أبرأه من ألف (¬6)، فإنه يحكم (¬7) ببراءته؛ لأنه (¬8) ثبت أن البراءة وردت على دين واجب فأزالته، ونشكُّ هل اشتغلت ذمته بعد البراءة بدين آخر (¬9)؟ فقد بان ضعفه من حيث إن
¬__________
(¬1) انظر: الوسيط 1/ 417.
(¬2) في (أ): هو الصحيح، بالتقديم والتأخير.
(¬3) في (ب): محدثاً أو كان متطهراً، بالتقديم والتأخير. وانظر: حلية العلماء 1/ 198, المجموع 2/ 64، التنقيح ل 53/ ب.
(¬4) انظر: قول ابن القاص ومن وافقه في: التلخيص لابن القاص ص 126، نهاية المطلب 1/ ل 58 / ب، المجموع 2/ 64.
(¬5) في (أ): إذا.
(¬6) في (أ): الألف.
(¬7) في (أوب): فإنا نحكم.
(¬8) في (ب): لا.
(¬9) انظر تقرير قول ابن القاص ومن وافقه في: المهذب 1/ 25، نهاية المطلب 1/ ل 58/ ب، المجموع 2/ 64.

الصفحة 196