كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

عمار بن ياسر (أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - رخَّص للجنب إذا أكل، أو شرب، أو نام أن يتوضأ). ثم إنه (¬1) ترك مسألة النوم والعناية بها عند نَقَلَة المذهب أكثر (¬2)، وقد نصَّ الشافعي - رضي الله عنه - في البويطي (¬3) على أنه يكره له أن ينام حتى يتوضأ. روي (¬4) عن عمر أنه قال: (يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد). رواه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" (¬5). فقول المصنف "فقد ورد فيه حديث" عائد إلى (¬6) الجماع، وقد ورد في الجميع أحاديث كما ذكرنا. وكلامه يوهم الاقتصار في الجماع على غسل الفرج، وليس كذلك، بل معه استحباب الوضوء كما سبق في الحديث، واستحبابه مذكور في "البسيط" (¬7)، و"النهاية" (¬8)، وغيرهما (¬9). وكذلك غسل الفرج مع الوضوء مستحب في
¬__________
(¬1) سقط من (أ).
(¬2) انظر: التعليقة للقاضي أبي الطيَّب 1/ ل 62/ ب، المطلب العالي 2/ ل 45/ ب.
(¬3) انظر: ل 4/ أ. ولفظه فيه: (ومن أراد النوم وقد أصابته جنابة فليتوضأ قبل أن ينام وضوءه للصلاة وليس ذلك على الحائض).
(¬4) هكذا بصيغة التمريض!، والحديث مخرَّج في الصحيحين كما ذكر.
(¬5) في (ب): في صحيحه. وانظر صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الغسل، باب نوم الجنب 1/ 467 رقم (287)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الحيض، باب استحباب الوضوء للجنب إذا أراد أن يأكل أو ينام أو يجامع 3/ 216، من غير قوله في الأخير: أحدكم فليرقد.
(¬6) في (أ) و (ب): على.
(¬7) 1/ ل 38 / أ.
(¬8) 1/ ل 64/ أ.
(¬9) كالإبانة ل 14/ ب، المهذب 1/ 30.

الصفحة 201